أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
147
العقد الفريد
فته ما شئت إذ كنت * بلا أب ولا جدّ وإذا حظّك في النّسبة بين الحرّ والعبد وإن قارفك الفحش * ففي أمن من الحدّ تزوج ابن عبد العزيز في عبد القيس وعن أحمد بن عبد العزيز قال : نزلت في دار رجل من بني عبد القيس بالبحرين فقال لي : بلغني أنك خاطب ؟ قلت نعم . قال : فأنا أزوّجك . قلت له : إني مولى . قال : اسكت وأنا أفعل ! فقال أبو بجير فيهم : أمن قلة صرتم إلى أن قبلتم * دعاوة زرّاع وآخر تاجر وأصهب روميّ وأسود فاحم * وأبيض جعد من سراة الاحامر شكولهم شتى وكلّ نسيبكم * لقد جئتم في الناس إحدى المناكر متى قال إنّي منكم فمصدّق * وإن كان زنجيّا غليظ المشافر أكلّهم وافى النّساء جدوده * وكلهم أوفى بصدق المعاذر ؟ وكلهم قد كان في أوّليّة * له نسبة معروفة في العشائر ؟ على علمكم ان سوف ينكح فيكم * فجدعا ورغما للأنوف الصّواغر « 1 » فهلا أبيتم عفّة وتكرّما * وهلّا وجلتم من مقالة شاعر ؟ « 2 » تعيبون أمرا ظاهرا في بناتكم * وفخركم قد جاز كلّ مفاخر متى شاء منكم مغرم كان جدّه * عمارة عبس خير تلك العمائر وحصن بن بدر أو زرارة دارم * وزبّان زبّان الرئيس ابن جابر فقد صرت لا أدري وإن كنت ناسبا * لعلّ نجارا من هلال بن عامر وعلّ رجال الترك من آل مذحج * وعل تميما عصبة من يحابر وعلّ رجال العجم من آل عالج * وعل البوادي بدّلت بالحواضر زعمتم بأنّ الهند أولاد خندف * وبينكم قربى وبين البرابر
--> ( 1 ) الصواغر : جمع صاغر ، وهو الذليل المهان . ( 2 ) وجلتم : استحييتم .